الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
362
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
والرابع : النبوي المحكى عن المسالك والايضاح والمختلف وعن سنن الدارقطني « 1 » انه صلّى اللّه عليه وآله ردّ اليمين على طالب الحق ، بتقريب ان طالب الحقّ هو المدعى وان ردّه على المدّعى كان منه صلّى اللّه عليه وآله استقلالا لا باذن المنكر وضعف سنده منجبر بعمل الأصحاب . وفيه : ان المشهور حيث يكون كلا القولين لا ينجبر ضعفه به على فرض تمامية الدلالة ولا يتم دلالته أيضا لأنه من الممكن ان يكون ردّه صلّى اللّه عليه وآله ببيان ان المنكر يكون له ردّ اليمين كما في ساير النصوص ولا دليل لنا على جواز الردّ بدون اذن المنكر وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال وكذا ما حكى عنه صلّى اللّه عليه وآله « المطلوب أولى باليمين من الطالب » « 2 » ، بتقريب ان الطالب أيضا له اليمين وفيه كما مرّ الضعف في الدلالة والسند . الخامس : صحيح عبيد بن زرارة « 3 » « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يدّعى عليه الحقّ ولا بيّنة للمدعى قال يستحلف أو يردّ اليمين على صاحب الحقّ فإن لم يفعل فلا حقّ له » ، بتقريب ان يقال كما أن كلمة يستحلف تقرأ مجهولة كذلك كلمة يرد اليمين تقرأ مجهولة لوحدة السياق فالرادّ سواء كان الحاكم أو المنكر لا فرق بينهما . وفيه أولا : ان الضمير في يردّ على فرض القراءة بالمجهول لا بدّ ان يكون مرجعه الأعم من الحاكم والمنكر وهو خلاف الظاهر فان الظاهر رجوعه إلى المنكر فقط حيث لا ذكر للحاكم في البين وقراءة يستحلف مجهولة لا ربط لها بقراءة يردّ كذلك بعد ما كان ذلك خلاف الظاهر ولا قرينية للأول على الثاني بل هما جملتان مستقلتان . وثانيا : يمكن ان يقرء يستحلف معلوما ويرجع ضميره إلى المدّعى لأنه هو الذي يستحلف المنكر فهو يحلف وهو أحسن حالا من قراءة يردّ مجهولا لان حذف المفعول وهو المنكر حيث يكون له ذكر في المقام أحسن من جعل المرجع
--> ( 1 ) - ج 4 ص 213 . ( 2 ) - في سنن الدارقطني ج 4 ص 219 . ( 3 ) - في باب 7 من كيفية القضاء ح 2 .